جواد شبر

223

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فارمي العيس نحوكم سهاما * تغلغل بين أحشاء الروابي ترامى باللغام على طلاها * كما انحدر الغثاء عن العقاب « 1 » وأجنب بينها خرق المذاكي * فأملي باللغام على اللغاب لعلي أن ابلّ بكم غليلا * تغلغل بين قلبي والحجاب فما لقياكم إلا دليل * على كنز الغنيمة والثواب ولي قبران بالزوراء أشفي * بقربهما نزاعي واكتئابي أقود اليهما نفسي وأهدي * سلاما لا يحيد عن الجواب لقائهما يطهر من جناني * ويدرأ عن ردائي كل عاب قسيم النار جدي يوم يلقى * به باب النجاة من العذاب وساقي الخلق والمهجات حرّى * وفاتحة الصراط إلى الحساب ومن سمحت بخاتمه يمين * تضن بكل عالية الكعاب اما في باب خيبر معجزات * تصدق أو مناجاة الحباب أرادت كيده واللّه يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب أهذا البدر يكسف بالدياجي * وهذي الشمس تطمس بالضباب وكان إذا استطال عليه جان * يرى ترك العقاب من العقاب أرى شعبان يذكرني اشتياقي * فمن لي أن يذكركم ثوابي بكم في الشعر فخري لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب اجلّ عن القبائح غير أني * لكم أرمي وأرمى بالسباب فأجهر بالولاء ولا أورّي * وأنطق بالبراء ولا أحابي ومن أولى بكم مني وليّا * وفي أيديكم طرف انتسابي محبكم ولو بغضت حياتي * وزائركم ولو عقرت ركابي تباعد بيننا غير الليالي * ومرجعنا إلى النسب القراب « 2 »

--> ( 1 ) اللغام : لعاب الإبل والطلى العنق والغثاء البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل والعقاب جمع عقبة مرقى صعب من الجبال . ( 2 ) القراب : القريب .